الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

185

تفسير روح البيان

وهو صراط اللّه والسير إلى اللّه وفي اللّه وباللّه عند العبور على المقامات والترقي عن الناسوتية بجذبات اللاهوتية والتخلق بأخلاق الإلهية عند فناء الأنانية وبقاء الهوية [ امام قشيرى قدس سره فرموده كه مراد از بني آدم مؤمنانند چه كافرانرا بنص وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ از تكريم هيچ نصيبي نيست وتكريم مؤمنان بدانست كه ظاهر ايشانرا بتوفيق مجاهدات بياراست وباطن ايشانرا بتحقيق مشاهدات منور ساخت ] كما قال في بحر العلوم الظاهر عندنا تكريمهم بالايمان والعمل الصالح بدليل قوله عليه السلام ( ان المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده وانه أكرم على اللّه من ملك مقرب ) انتهى [ محمد ابن كعب رضى اللّه عنه گفت كه كرامت آدميان بدانست كه حضرت محمد صلى اللّه عليه وسلم از ايشانست ] اى شرف دودهء آدم بتو * روشنى ديدهء عالم بتو كيست درين خانه كه خيل تو نيست * كيست برين خوان كه طفيل تو نيست از تو صلايى بالست آمده * نيست بمهمانى هست آمده وَحَمَلْناهُمْ [ وبرداشتيم ايشانرا وسوار كرديم ] فِي الْبَرِّ [ در بيابان بر جهار پايان ] وَالْبَحْرِ [ ودر دريا بكشتيها ] من حملته إذا جعلت له ما يركبه وليس من المخلوقات شئ كذلك وفي التأويلات النجمية إلى عبرناهم عن بر الجسمانية وبحر الروحانية إلى ساحل الربانية [ ودر حقائق سلمى آمده كه كرامى ساختيم آدميان را بمعرفت وتوحيد وبرداشتيم ايشانرا در بر نفس وبحر قلب وگفته‌اند بر آنست كه ظهور دارد از صفات وبحر آنچه مستور است از حقائق ذات ] وَرَزَقْناهُمْ [ وروزى داديم ايشانرا ] مِنَ الطَّيِّباتِ من فنون النعم المستلذة مما يحصل بصنعهم وبعير صنعهم كالسمن والزبد والتمر والعسل وسائر الحلاوى وفي التأويلات النجمية وهي المواهب التي طيبها من الحدوث فيطعم بها من يبيت عنده ويسقيه بها وهي طعام المشاهدات وشراب المكاشفات التي لم يذق منها الملائكة المقربون أطعم بها اخس عباده في أواني المعرفة وسقاهم بها في كأسات المحبة افردهم بها عن العالمين ولهذا اسجد لهم الملائكة المقربين : قال المولى الجامي قدس سره ملائك را چه سود از حسن طاعت * چو فيض عشق بر آدم فرو ريخت : وقال الحافظ فرشته عشق نداند كه چيست قصه مخوان * بخواه جام وكلابى بخاك آدم ريز وَفَضَّلْناهُمْ [ وافزونى داديم ايشانرا ] اى في العلوم والإدراكات بما ركبنا فيهم من القوى المدركة التي يتميز بها الحق من الباطل والحسن من القبيح عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا وهم ما عدا الملائكة عليهم السلام تَفْضِيلًا عظيما فحق عليهم ان يشكروا نعم اللّه ولا يكفروها ويستعملوا قواهم في تحصيل العقائد الحقة ويرفضوا ما هم عليه من الشرك الذي لا يقبله أحد ممن له أدنى تمييز فضلا عمن فضل على من عدا الملأ الا على الذين هم العقول المحضة وانما استثنى جنس الملائكة من هذا التفضيل لان علومهم دائمه عارية عن الخطأ والخلل وليس فيه دلالة